Article المقال Portrait البورتريه ( Juin )




  

المترجمة الأدبية شيرين علوش

 

رحلة إبداع في عالم الترجمة الأدبية


 

 إعداد

نجيب محفوظ نجيب

كاتب وباحث ومترجم

 

 

ترى أن الأدب يمكن أن يؤثر تأثيراً كبيراً على حياة الإنسان ويساهم في تغييرها إلى الأفضل، فالأدب يُعدّ مرآة تعكس حالة المجتمع وحياة الأفراد، ويتيح لهم الوصول إلى أفكار ومشاعر وتجارب جديدة ومختلفة عما يعيشونه في الواقع.

منذ الصغر كانت تعشق كُتب الأدب، وكان لديَّها الرغبة الشديدة في تعلّم اللغات، لهذا درست الأدب الإنجليزيّ في محافظة حمص.
وحين انتقلت إلى دمشق بداية الحرب في سورية، اختارت دبلوم التأهيل التربويّ باللغة الإنجليزيَّة، لأنَّها تُحبّ التعليم ولديّها الرغبة في مُساعدة الآخرين على التعلُّم.

بدأت رحلتها في عالم الترجمة مع الدكتور نبيل فياض الذي عرض عليّها ومجموعة من الشباب الانضمام إلى مشروع ثقافيّ يعنى بترجمة ونشر الكتب والدراسات في حقل العلاقة بين علم الاجتماع والدين في عام 2015، منذ ذلك الحين، اكتسبت خبرةً في ترجمة النصوص والمراجعة اللغويَّة للترجمات الأخرى.


إنها المترجمة الأدبية شيرين علوش.


تتذكر المترجمة الأدبية شيرين علوش مراحل الطفولة الأولى ومراحل الدراسة المبكرة، فتقول :

" تتبادر إلى ذهني ذكريات جميلة ولحظات لا تُنسى، ففي مرحلة التعليم الأولى كانت خالتي غادة، الأقرب إلى قلبي، وهي المعلمة التي بدأت بإغراقي بحبّ الدراسة والقراءة، حيث كانت تتعاون معي بطريقة تشجعني على التعلّم والتفوق، وعلى الرَّغم من أنَّ هذه المرحلة قد انتهت، فإنّي ما أزال أذكر الكثير من تفاصيلها وأشعر بالامتنان لهذه الفترة الجميلة، ولا أستطيع أن أنسى الصداقات التي تكونت في هذه المرحلة، فقد تمكنتُ من إقامة صداقات قوية مع الزملاء، استمرَّت بعض هذه العلاقات الودية حتى اليوم، أمَّا بالنسبة لمحافظة حمص، حيث ولدت ونشأت، فلا يمكنني أن أنسى أيَّ جزء من هذه المدينة القديمة المليئة بالحياة، أذكر الشوارع، والمحلات التجاريَّة، وأذكر بكلّ حبّ الأشخاص الذين تعرّفت إليهم هناك.

بالمجمل، فإنَّ مراحلَ الدراسة ما قبل الجامعة تشكل فترة مهمة من حياة الشخص؛ إذ تحدّد العديد من الخيارات وترسم مسار الحياة المهنيَّة المستقبليَّة، وأشعرُ بالامتنان لكلّ من شارك فيها معي."


عن بداية حبها للغة الإنجليزية و الأدب الإنجليزي، تذكر لنا :

" بدأ شغفي باللغة الإنجليزيَّة وآدابها في المرحلة الإعداديَّة، تعرَّفت إلى اللغة من خلال حبي للموسيقا، كنتُ أستمع إلى الأغاني الإنجليزيَّة وأحاول فهم كلمات الأغاني، ممَّا قادني بعد ذلك إلى استكشاف اللغة أكثر، بدأت في قراءة الكتب ومشاهدة الأفلام، وكنت مفتونة بمدى ثراء اللغة وتعابيرها، بينما واصلت تعلم وتحسين مهاراتي، أصبحتُ أكثر اهتماماً بالأدب، لقد انجذبتُ إلى أعمال كتَّاب إنجليز، ووجدتُ قصصهم وشخصياتهم مثيرة للتفكير، لاسيَّما طريقتهم في تناول القضايا الاجتماعيَّة، ولاحقاً من خلال عملي في الترجمة، أصبحتُ أقدر الفروق الدقيقة والتعقيدات في اللغة الإنجليزيَّة ولهجاتها أكثر."

وعن بداية حبها للقراءة والكتابة تحدثنا قائلة :
" بدأتُ الكتابة منذ سنوات عديدة، ولكنّي كنتُ أكتبُ بصمت ودون إعلان عن ذلك، بدأت أساساً في كتابة القصص، لكن بمرور الوقت، اتجهتُ إلى الكتابة في مجالات مختلفة مثل المقالات والدراسات، ونشرتُ بعض المقالات في المجلات التي تتناول موضوعات مختلفة مثل ما بعد النسويَّة والعولمة، وغيرها، لكنّي أشعر بأنَّني لم أقدّم الكثير في هذا المجال، وليس لديَّ الكثير من الوقت لأتفرغ لذلك، ففي الوقت الحالي، يتركز اهتمامي الأساسيّ على ترجمة الكتب، لكنَّني ما أزال أمتلك طموحاتي الخاصَّة بالكتابة، وأتمنى أن يتحقَّقَ هذا في المستقبل القريب."


بعد حصولها على شهادة الثانوية العامة، درست الأدب الإنجليزي في قسم اللغة الإنجليزية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة البعث في مدينة حمص، و عندما بدأت الحرب في سوريا، ٲنتقلت إلى دمشق وقررت ٲن تدرس دبلوم التأهيل التربوي باللغة الإنجليزية في جامعة دمشق.

عن إختيارها لدراسة هذه التخصصات, تقول:
" درستُ الأدب الإنكليزيّ في محافظة حمص، فمنذ صغري كنتُ أعشق كتب الأدب، وكانت لديَّ الرغبة الشديدة في تعلّم اللغات، وتأملتُ في العديد من الأعمال الأدبيَّة العالميَّة التي لها تأثير كبير على الثقافة الإنسانيَّة، ومن هنا بدأت رحلتي في دراسة الآداب الإنكليزيَّة، وحين انتقلتُ إلى دمشق بداية الحرب في سورية، أدركتُ أنَّ الأوضاعَ الصعبةَ لن تتيحَ لي فرصة لمتابعة دراستي، لكنَّني لم أستسلمْ وقرَّرتُ أن أواصلَ التعلّم بأيّ طريقة ممكنة، وهكذا انتهجتُ طريقاً جديداً، فاخترت دبلوم التأهيل التربويّ باللغة الإنكليزيَّة، لأنَّني أحبّ التعليم ولديّ الرغبة في مساعدة الآخرين على التعلم، ومع أنَّ دراستي في مجال التأهيل التربويّ لم تكنْ خياري الأوَّل، إلَّا أنَّها كانت الخيار الأمثل بالنسبة إليَّ في ظل الظروف السابقة، وبفضل هذا القرار الصعب، وتحدِّي الظروف المحيطة بي، أصبحتُ اليوم أقوى وأكثر إصراراً على تحقيق أحلامي، ومع ذلك، يجب أن نؤ كد على أن التعليم ليس مقتصرا على المراحل الجامعية فحسب، بل يمكن أن يحدث في أي مكان وزمان، فالحياة نفسها هي مدرسة لا تنتهي، والخبرات التي نمُّر بها والتحديات التي نواجهها تعلمنا أشياء جديدة وتطور شخصيتنا.."


عن مرحلة الدراسة في الجامعة تذكر لنا :
" فترة دراستي في كلية الآداب كانتْ من أهم المراحل التي شكلت حياتي الأكاديميَّة والشخصيَّة، لكن لم أكنْ أدرك وقتها مدى أهميَّة هذه الدراسة في حياتي، وأنَّ اختياري كان صحيحاً ومناسباً لشخصيتي وطموحاتي الأكاديميَّة.

كان لأساتذتي، الدكتور طلال الخليل والدكتورة مي، وجميع الأساتذة الأفاضل، الفضل بكونهم مصدراً لإلهامي وتحفيزي في تطوير قدراتي ومواصلة العطاء والإبداع في المجال الأدبيّ، ولا يسعني هنا إلَّا أن أشكرهم بكل التفاصيل على جهودهم الحثيثة في تدريبنا وتعليمنا القيم والمفاهيم الأدبيَّة والفكريَّة الأساسيَّة.

كانت فرصة ثمينة لتعزيز مهاراتي وتطوير نفسي، أذكر أصدقائي وزملائي، طبعاً في تلك الأيام كان الإنترنت عاملاً مهماً في تكوين الصداقات خارج سورية، وشكلت مع مجموعة منهم منتدى افتراضياً بسيطاً يعرف بالآثار والمعالم السياحيَّة في سورية."


وفيما يخص بداية عملها في مجال الترجمة الأدبية، تصرح لنا :
" بدأت رحلتي في عالم الترجمة مع الدكتور نبيل فياض الذي عرض عليّ وعلى زوجي المترجم هشام شامية ومجموعة من الشباب الانضمام إلى مشروع ثقافيّ يعنى بنشر الكتب والدراسات في حقل العلاقة بين علم الاجتماع والدين في عام 2015، منذ ذلك الحين، اكتسبت خبرة في ترجمة النصوص والمراجعة اللغويَّة للترجمات الأخرى.

تعدّ الترجمة التحريريَّة تحدياً مستمراً لأنَّها تتطلَّب من المترجم مهارات تحريريَّة عالية واستخدام الأساليب الأدبيَّة والتركيز على النحو والصياغة اللغويَّة، والعمل على تقديم النص الأصل ونقله إلى اللغة الهدف بطريقة تضمن أنَّ القرَّاء سيفهمون النص على نحو صحيح ودقيق، لكن بالوقت نفسه، يمنحني هذا النوع من الترجمة الفرصة للعمل على تحسين مهاراتي اللغويَّة والإبداعيَّة، ممَّا يجعلني أتطلع دوماً إلى التحدي الذي يوفره هذا النوع من العمل.

بالإضافة إلى ذلك، الترجمة التحريريَّة أداة فعالة لتوثيق الثقافات والأفكار والمعرفة، وبالتالي تساعد في تعزيز التبادل الثقافيّ بين الثقافات المختلفة، هذا ما يجعلني أنظر إلى العمل في مجال الترجمة التحريريَّة بوصفه رسالةً ثقافيَّةً وتعبيراً عن اهتمامي بالحوار الثقافيّ العالميّ."

تحدثنا عن بعض الصعوبات و التحديات التي واجهتها أثناء رحلتها مع الترجمة الأدبية و النشر و كيف ٲستطاعت أن تتخطاها وتتجاوزها، فتقول :
" واجهت العديد من التحديات طوال سنوات العمل في هذا المجال، لقد عملتُ في المراجعة اللغويَّة لمدة طويلة، أكثر من 5 سنوات، وكانت هذه المرحلة الأصعب بالنسبة لي، فقد كانت تتطلب العمل بجد واجتهاد كبيرين، والتركيز على أدق التفاصيل، وتحديد واختيار المفردات المناسبة للترجمة. بدقةٍ وأمانة.

ومع ذلك، تمكنت من التغلب على هذه التحديات بفضل العمل الجاد والمثابرة، وكان لدي دعم من بعض الأصدقاء الذين ساعدوني على التعرف على دور النشر والبدء في العمل معهم.

وفي عام 2020، اقترح صديق نشر ترجماتي في دار نشر سويدية تَنشرُ الكتاب باللغة العربيَّة، وهنا كانت بداية الرحلة، وكانت هذه فرصة كبيرة حتى أثبتت لنفسي أولاً أنَّ العمل الجاد والتفاني يجلبان النجاح، ومن خلال هذه الفرصة، تعلمت الكثير حول صناعة النشر، وكيفية تطوير مهاراتي في مجال الترجمة التحريريَّة."


ترجمت من اللغة الإنجليزية كتبا أدبية  .
فها هي تحدثنا بشكل مختصر عن كل كتاب من الكتب التي ترجمتها و نشرتها :
" كانت ترجمة كتاب "محنة التغيير" لفيلسوف الأخلاق الأمريكي إيرك هوفر تجربة ممتعة بالنسبة لي، إذ أن هذا الكتاب جاء نتيجةً لقراءة ترجمةٍ سابقة للمؤلف، ومحاولة لاختيار الكتب التي تساعد القارئ على التغيير الإيجابي في حياته، إذ يتضمن الكتاب جملةً من الأدوات اللازمة للأشخاص الذين يريدون تحويل حياتهم وتغيير العادات والتصرفات السلبية إلى إيجابية.

إضافة إلى ذلك، قمت بترجمة كتاب آخر في مجال الدراسات السياسيّة لم ينشر بعد، وكان الهدف دوماً تزويد القراء بالمعرفة والمهارات اللازمة لتحسين جودة حياتهم، أو نصائح قابلة للتطبيق في حياتهم اليومية.

أما بالنسبة لترجماتي المنشورة لروايات إيلي فيزيل، فقد كانت تلك التجربة أكثر إثارة وتحدياً، ورواياته الثلاث، ليل وفجر ونهار، ثلاثية ملهمة وحزينة في الوقت نفسه، تروي قصة إيلي فيزيل في محتشدات الاعتقال وتجربته الشخصية المؤلمة في محاولة البقاء على قيد الحياة، وهي موضوعات مجهولة أو مغيبة عموماً عن القارئ العربي، وتزويد للقراء العرب بفهم عميق لتلك المرحلة من التاريخ.

وشاركت في ترجمة كتاب لإيما جولدمان، وهي امرأة مهمة جداً في تاريخ النضال الإجتماعي والسياسي في القرن العشرين؛ لاستكشاف حياة هذه الشخصية المؤثرة ومعرفة قصتها، إذ كان لها دور كبير في تعزيز الحريات الفردية والمساواة الإجتماعية، كانت تعار ض الإستبداد
والظلم الإجتماعي، ومن الكتب أيضا ترجمتي لأعمال الفيلسوف بول فيرابند والتي ستصدر تباعاً  خلال عام 2024 بعد أن حصلنا على حقوق الترجمة العربية؛ نتيجة تعاون وشراكة طويلة الأمد مع دور نشر غربية لنقل هذه المعارف إلى القارئ العربي، وهي كتب تناقش قضايا مهمة مثل الحرية، والعدالة، ودور العلم في المجتمع الحديث وتأثيره على الحياة اليومية للأفراد.
"


عن اختيارها للكتب الأدبية التي تترجمها، تقول :
" بالنسبة لترجماتي المنشورة، فإنها تأتي كنتيجة لتعاون مشترك بيني وبين دور النشر، عادة ما تقدم دار النشر عدداً من الأعمال، وبعد النظر فيها ودراستها، اختارُ العمل الذي أراه مناسباً للترجمة، ولكن، في بعض الأحيان، يُطلب ترجمة أعمال بطلب مباشر من الناشر، وفي هذه الحالة يكون لي الحرية في القبول أو الرفض.

على أي حال، فإن مشاركتي في عملية الترجمة هي أمر يتطلب جهداً ووقتاً؛ لذلك يجب أن يكون الاختيار صحيحاً، واختيار العمل المناسب يعدّ مسألة حرجة، حيث يقوم على اعتبارات كثيرة، مثل مجال العمل والتاريخ والسياق الثقافي."


أما عن مكانة و دور الأسرة في حياتها، فتحكي لنا :
" تلعبُ الأسرة دوراً حيويّاً في حياتي العمليَّة كمترجمة، فهي الدافع والمشجع الأول، وكان لوالدي ووالدتي الفضل في كل شيء، إذ لم يدخرا جهداً في تشجيعي على تطوير مهاراتي، وكانت أسرتي هي المحرك الذي دفعني نحو الاستمرار في العمل وتحسين نفسي، وشاءت الصدفة أن يكون زوجي مترجماً أيضاً، وهذا أضاف إلى المجال المشترك الذي يدور حوله عالمنا الصغير في البيت، إذ نقوم بتبادل الآراء والمعارف وندعم بعضنا البعض في المشاريع المتعلقة بالترجمة، كل واحد منا يعمل على إثراء الخبرات والمعارف للآخر، حتى يصل العمل النهائي إلى أعلى مستويات الجودة، ربما لذلك أشعر بالثقة والاستقرار والأمان النفسي اللازم للعمل بجدٍ لإتمام المهام بأفضل شكل ممكن."


وعن حبها و إهتمامها بكتابة المقالات في الصحف إلى جانب الترجمة الأدبية، توضح لنا :
" بدايةً، يسعدني جداً أن أجيب عن هذا السؤال، بالنسبة لمقالاتي المنشورة، فقد كتبتها باللغة العربيَّة حول مواضيع متعددة تهم المجتمع، ولاسيّما المرأة والجيل الشاب، تناولت في بعضها دور المرأة في المجتمع، وفي بعضها الآخر تحدثت عن التحولات الاجتماعية والثقافية التي يمر بها المجتمع العربي، وبالنسبة لحبي للصحافة، فهي شغف قديم جداً يعود للصغر."


تنهي المترجمة الٲدبية شيرين علوش اللقاء معنا بالتعبير عن رأيها في التغيير أو الأثر الذي يتركه الأدب على حياة الإنسان ( القاريء )، وتوضح لنا من خلال وجهة نظرها  ومن خلال ترجمتها للكتب الٲدبية كيف يستطيع الأدب أن يؤدى دوره و يغير حياة الإنسان ( القارىء ) للأفضل :
" نعم بكل تأكيد، يمكن للأدب أن يؤثر تأثيراً كبيراً على حياة الإنسان ويساهم في تغييرها إلى الأفضل، فالأدب يعدّ مرآة تعكس حالة المجتمع وحياة الأفراد، ويتيح لهم الوصول إلى أفكار ومشاعر وتجارب جديدة ومختلفة عما يعيشونه في الواقع، وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأدب يمكن أن يساهم في تعزيز الوعي الثقافي والفكري للإنسان، وتطوير مهارات القراءة والتفكير النقديّ لديه، فحين تقرأ أعمالاً أدبيّة، تتعرف على ثقافات وحضارات مختلفة، ويصبح بإمكاننا التعبير عن الأفكار والمشاعر بأسلوب مميز ومتقن، ويشير كثير من الفلاسفة إلى أن الأدب يمكن أن يساعد الإنسان في فهم ذاته والعالم من حوله على نحوٍ أفضل، ويمنحه فرصة للاستمتاع والترفيه والتحليق بخياله بعيداً عن ضغوط الحياة اليومية، وإن كانت القراءة تمثل إحدى السبل الفعالة لتحسين حالة الإنسان النفسيّة، فإن الأدب نوع من العلاج النفسيّ والعاطفيّ للإنسان، حيث يساعده على التغلب على التحديات والصعوبات في حياته."

 
















 

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

إلى من علموني كيف يكون الحب إنسانا

إلى من علموني كيف يكون الحب إنسانا